📁 آخر الأخبار

توقعات الذهب بعد اجتماع الفيدرالي 28-29 أبريل 2026: هل ينطلق نحو قمم جديدة أم يبدأ تصحيحًا مرتقبًا؟



في هذا المقال نسلّط الضوء على توقعات الذهب بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 أبريل 2026  والذي تترقبه الأسواق العالمية باعتباره حدثًا حاسمًا قد يحدد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر. نستعرض أهم التوقعات الممكنة والاكثر ترجيحا في الوقت الحالي بناء على عدة مؤشرات سابقة.

كما نعتمد في هذا التحليل على قراءة شاملة تجمع بين المعطيات الاقتصادية، تقرير التزامات المتداولين (COT)، والتحليل الفني للشارت، لفهم ما إذا كان الذهب يستعد لاختراق قمم جديدة أم أن السوق مقبل على تصحيح مؤقت نحو مناطق دعم قوية.

إذا كنت مهتمًا بالتداول أو الاستثمار في الذهب، فستجد في هذا التقرير أهم السيناريوهات المتوقعة والمستويات السعرية الحساسة وكيفية التعامل مع السوق باحترافية بعد الاجتماع المرتقب.

 أهم خلاصات تقرير مجلس الذهب العالمي للربع الأول 2026 وتوقعات الذهب لما تبقى في سنة 2026

فضلت أسعار الذهب مرتفعة قريب من 4300  دولار للأونصة، وكانت تتقرب أكتر من مرة من قمة أكتوبر 2025 عند 4381 دولار للأونصة. هدا الارتفاع كان مدعوم بسياسات اقتصادية مساندة خفض الفايدة وضخ سيولة وضعف الدولار الأمريكي، وتراجع العوائد، واستمرار المخاطر الجيوسياسية.

كما زاد إقبال المستثمرين بشكل واضح وظهر هدا في التدفقات الشهرية المتتالية لصناديق الذهب المتداولة والمدعومة فعليًا، بجانب استمرار طلب البنوك المركزية على مستوى العالم.

وبالنسبة للربع الأول من سنة 2026، ممكن الطلب الموسمي الحقيقي في آسيا (رأس السنة الصينية) وموسم الجوازات في الهند يعطي دعم إضافي للأسعار، لكن في نفس الوقت من المتوقع إن الذهب يشهد فترات تقلب مع إعادة تقييم الأسواق لمسار النمو الأمريكي، وأسعار الفايدة، والتطورات الجيوسياسية.

أهم التطورات في اسعار الذهب بشكل عام

  • الأسعار: الذهب اتداول قرب مستويات قياسية حوالي 4300  دولار للأونصة بعد أداء قوي جدًا خلال سنة 202 أي قبل نشر هدا التقرير.
  • السياسة النقدية: الذهب أظهر تماسك بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث ساعد التيسير النقدي وشراء أذون الخزانة قصيرة الأجل في الحد من ارتفاع العوائد قصيرة المدى.
  • التدفقات: صناديق الذهب العالمية سجلت سادس شهر متتالي من التدفقات الإيجابية في نوفمبر، لترتفع الأصول المدارة إلى 530 مليار دولار، والحيازات إلى 3932  طن.
  • البنوك المركزية: اشترت البنوك المركزية صافي 53  طن في أكتوبر، بقيادة بولندا (+16 طن) والبرازيل (+16 طن).
  • السيولة: أحجام تداول الذهب عالميًا انخفضت في نوفمبر مع هدوء التقلبات، لكنها فضلت أعلى بكتير من متوسطات 2024.

التحركات قصيرة المدى في الذهب

تماسك الذهب بعد قرار الفيدرالي بخفض الفايدة بيدل إن الزخم الأساسي لسه قوي. وكمان شراء أذون الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل (حوالي 40  مليار دولار) ساعد في تخفيف ضغوط أسواق النقد وخفض العوائد قصيرة الأجل، وده عادة بيكون إيجابي للأصول اللي مش بتدي عائد زي الذهب.

ومع بقاء الدولار الأمريكي قريب من أقل مستوياته الأخيرة، ومع انخفاض العوائد، ممكن تكون التراجعات محدودة على المدى القريب، رغم توقع موجات جني أرباح بسبب قوة الصعود اللي حصل في 2025.

العوامل الجيوسياسية

  • لا يزال عدم اليقين الجيوسياسي بيدعم الذهب.
  • اتفاق الناتو على رفع أهداف الإنفاق الدفاعي، واستمرار الغموض بخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، زوّد الطلب على أدوات التحوط.
  • كذلك تصاعد التوتر بين أمريكا وفنزويلا بعد احتجاز ناقلة نفط فنزويلية دعم تدفقات الملاذ الآمن.
  • وفي نفس الوقت، العوامل كلها تزامنت مع تدفقات قوية في المعادن الثمينة، حيث انخفض العجز التجاري الأمريكي في سبتمبر إلى 52.8  مليار دولار، مدعوم جزئيًا بصادرات الذهب غير النقدي.

تدفقات المستثمرين وطلب البنوك المركزية

  • الطلب الاستثماري ما زال عنصر أساسي. بيانات مجلس الذهب العالمي أوضحت إن صناديق الذهب أضافت 5.2 مليار دولار في نوفمبر (سادس شهر متتالي من التدفقات)، لترتفع الأصول المدارة إلى 530  مليار دولار، والحيازات إلى 3932  طن.
  • التدفقات اتحولت بشكل أكبر ناحية آسيا، بينما أوروبا رجعت للإيجابية، وأمريكا الشمالية استمرت في تسجيل تدفقات لكن بوتيرة أبطأ.
  • أما البنوك المركزية، فاستمر طلبها القوي، ووصلت المشتريات الصافية إلى 53  طن في أكتوبر بقيادة بولندا والبرازيل.

السيولة وظروف التداول

سيولة سوق الذهب هدأت في نوفمبر مع انخفاض التقلبات. ووفقًا لتقديرات مجلس الذهب العالمي، متوسط أحجام التداول اليومية عالميًا انخفض 26%  شهريًا إلى حوالي 417  مليار دولار يوميًا، لكنه فضل أعلى من متوسطات 2024.

ومن ناحية الكميات، بلغ متوسط السيولة حوالي 3167  طن يوميًا، موزعة بين أسواق LBMA OTC وCOMEX وصناديق الذهب المتداولة.

سيناريوهات الذهب في 2026

  • إيجابي: تباطؤ اقتصادي عالمي أكبر و/أو تصعيد جيوسياسي جديد، مع استمرار تدفقات الصناديق وشراء البنوك المركزية، ممكن يدفع الأسعار لقمم جديدة.
  • أساسي: أسعار مرتفعة داخل نطاق عرضي لو النمو تباطأ بشكل معتدل واستمر التيسير النقدي، مع وجود طلب قوي عند أي هبوط.
  • سلبي: نمو أقوى من المتوقع ونجاح السياسات الاقتصادية ممكن يرفع العوائد الحقيقية والدولار، وده يؤدي لتصحيح سعري وتقلبات أعلى.

أهم خلاصات التقرير للمستثمرين والمضاربين في الذهب

  • الذهب لا يزال مدعوم بضعف الدولار، وانخفاض العوائد، والمخاطر الجيوسياسية، واستمرار الطلب من الصناديق والبنوك المركزية.
  • الطلب الموسمي الحقيقي ممكن يدعم الأسعار خلال الربع الأول من 2026، لكن لازم نتوقع تصحيحات من وقت للتاني.
  • أهم العوامل اللي لازم تتراقب: سياسة الفيدرالي وتصريحاته، العوائد الحقيقية، اتجاه الدولار، التطورات الجيوسياسية، وزخم تدفقات صناديق الذهب.

إخلاء مسؤولية

 هدا التقرير المعد من طرف فريق أكاديمية إنغمارن للتداول لأغراض معلوماتية فقط، ويتعكس ظروف السوق وقت إعدادها. ولا تعتبر نصيحة استثمارية أو توصية شراء أو بيع لأي أصل مالي أو سلعة. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلي 

حمل تقرير مجلس الذهب العالمي للربع الاول من سنة 2026 من هنا

تقرير الذهب (COT): ثيران الصناديق تسيطر.. ولكن الزخم يبدأ بالهدوء

كشف تقرير التزامات المتداولين(COT) الصادر بتاريخ 21 أبريل 2026 عن مشهد استثماري مثير للاهتمام في سوق الذهب (Gold COMEX). فبينما لا تزال المؤسسات المالية الكبرى متمسكة بنظرتها الصعودية، بدأت تظهر بوادر إرهاق شرائي تستوجب الحذر.

سيطرة شرائية واضحة للصناديق الكبرى

تُظهر البيانات أن فئة Managed Money (وهي القوة الضاربة في السوق) لا تزال تستحوذ على صافي مراكز شراء ضخم يصل إلى +92,976 عقد :

  • Long = 123,681
  • Short = 30,705
  • Spreading = 33,896

الصافي الحقيقي:

123,681 - 30,705 = +92,976

 وبالتالي فالصافي الحقيقي يدعم شراء قوي جداً

الاستنتاج:

الصناديق الكبرى ما زالت تراهن على صعود الذهب

 هذا الرقم يؤكد أن كبار المستثمرين لا يزالون يراهنون على صعود المعدن الأصفر على المدى المتوسط، مدعومين بسيولة عالية جداً (Open Interest) تجاوزت 365 ألف عقد.

 تباطؤ الزخم: هل بدأت مرحلة جني الأرباح؟

رغم الإيجابية العامة، إلا أن المقارنة بالأسبوع الماضي تعطي إشارة تنبيه؛ فقد تراجعت عقود الشراء Long وارتفعت عقود البيع Short والتحوط Spreading هذا التغير يشير إلى أن الصناديق بدأت في تخفيف الأحمال أو جني أرباح جزئية، مما يعكس تراجعاً طفيفاً في القوة الشرائية من 8.5/10 إلى 7.8/10.

مواقف الأطراف الأخرى: البنوك والمنتجون في خندق البيع

في المقابل يواصل كبار التجار والبنوك Swap Dealers  التمركز في جانب البيع، وهو سلوك طبيعي تاريخياً لموازنة السوق. كما استغل المنتجون الأسعار المرتفعة لفتح عقود بيع بهدف التحوط مما يعني أنهم يجدون المستويات الحالية للأسعار مغرية للتأمين ضد الهبوط.

الخلاصة والنظرة المستقبلية:

الذهب لا يزال في ترند صاعد لكن السوق بحاجة إلى التقاط الأنفاس. السيناريو الأرجح حالياً هو حدوث تصحيح هابط محدود أو تذبذب عرضي لهضم الارتفاعات السابقة.

نصيحة التداول: 

إذا كان الذهب يتداول بالقرب من قمم تاريخية، فإن التقرير يرسل رسالة واضحة:  لا تطارد السعر الآن. الخيار الأفضل هو انتظار تصحيح سعري Healthy Correction لبناء مراكز شرائية جديدة بأسعار أفضل، طالما أن المؤسسات الكبرى لم تغير اتجاهها العام نحو الهبوط الشامل بعد.

الذهب بين الشارت وتقرير COT: تجميع ذكي أم بداية هبوط؟

عند دمج القراءة الفنية لإطار الأربع ساعات مع بيانات تقرير التزامات المتداولين (COT)، نجد أن الذهب يمر حالياً بمرحلة "مخاض فني" تسبق الحركة الكبرى القادمة. إليك ملخص المشهد:

 المشهد الفني: تذبذب في مسار صاعد

التوقعات الاسبوعية للذهب استراتيجية crt
التوقعات الاسبوعية للذهب استراتيجية crt

يتحرك الذهب حالياً حول مستويات 4701، وذلك بعد رحلة تصحيح قوية بدأت من قمم تجاوزت 5200 وصولاً إلى قاع 4100. فنياً، لا يزال الاتجاه العام "صاعداً" بموجاته الكبرى، لكنه دخل في نطاق عرضي مائل للصعود الضعيف، مما يعكس حالة من الحيرة المؤقتة في انتظار محفز جديد.

توقعات الذهب الفنية ماي 2026
توقعات الذهب الفنية ماي 2026

اطلع على تفاصيل التحليل الفني الاسبوعي للذهب من خلال هدا الرابط

 لغة الأرقام: توافق الشارت مع تقرير COT

أكد تقرير COT أن المؤسسات الكبرى (Smart Money) لا تزال تحتفظ بمركز شراء (Long) قوية، لكنها بدأت في "تخفيف" وتيرة الشراء. هذا يفسر بوضوح السلوك السعري الحالي؛ فالذهب عاجز عن كسر قمم جديدة (بسبب تخفيف الشراء)، لكنه في الوقت ذاته يرفض الانهيار (بسبب بقاء السيولة المؤسسية في جانب الشراء)، وهو ما يسمى بمرحلة "انتظار أسعار أفضل".

 خارطة الطريق للأسبوع القادم

بناءً على هذا الربط، فإن السيناريو الأكثر احتمالاًبنسبة 65% هو التصحيح قبل التحليق:

  • مناطق الاقتناص (Buy Zones): يتوقع المحترفون هبوطاً محدوداً نحو مستويات الدعم 4660 - 4580، وقد يمتد إلى 4480 في حال زيادة الضغط، وهي مناطق تُعتبر مثالية لإعادة التجميع الشرائي.
  • مناطق التخارج والمقاومة (Sell Zones): تظل مستويات 4820 و 4900 هي العقبات الرئيسية، واختراقها يعني العودة رسمياً نحو القمة التاريخية عند 5200.

الخلاصة الاحترافية:

  • الذهب ليس في حالة انهيار بل هو في مرحلة تجميع صحي. المحترف لا يطارد السعر في المنتصف بل ينتظر وصوله إلى مناطق الدعم القوية لركوب موجة الصعود القادمة التي تدعمها بيانات "الأموال الذكية".
  • القاعدة الذهبية حالياً: الذهب أقرب للصعود، ولكن بعد "نفضة" سعرية قصيرة المدى لتنظيف مراكز الشراء الضعيفة.
حمل تقرير COT  من هنا

قرار الفيدرالي وتوجهاته المستقبيلة لآخر اجتماع

ركز اجتماع مارس 2026 على ملخص التوقعات الاقتصاديةSEP  حيث حافظ الفيدرالي على مسار سياسة نقدية تهدف لموازنة التضخم مع الحفاظ على سوق عمل قوي. ومن خلال ما يُعرف بـ مخطط النقاط Dot Plot  أظهر أعضاء اللجنة رؤيتهم لمستويات الفائدة للأعوام (2026-2028)، مما عكس رغبة في استكشاف مسار الهبوط الناعم للاقتصاد. هذا التقرير لم يكن مجرد أرقام، بل رسم خارطة طريق للأسواق حول الموعد المحتمل لبدء تغيير مستويات الفائدة الحالية بناءً على تطورات نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) ومعدلات البطالة.

تأثير السياسة على الذهب وموعد الاجتماع القادم 

أما بالنسبة للذهب فإن تحليلنا لتقرير التزام المتداولين (COT) أظهر حالة من إرهاق الزخم الصاعد حيث بدأت الصناديق الكبرى (Managed Money) بتخفيف وتيرة الشراء رغم بقاء الاتجاه العام صاعداً. يظل الذهب حساساً جداً للتوقعات التي كشف عنها اجتماع مارس؛ فأي تلميح لخفض الفائدة مستقبلاً في تقرير التوقعات يعمل كمحفز للصعود، بينما تماسك الدولار يفرض ضغوطاً تصحيحية مؤقتة. تترقب الأسواق الآن الاجتماع القادم يومي 28 و29 أبريل 2026، والذي سيكون حاسماً لتأكيد ما إذا كان الفيدرالي سيستمر في سياسته الحالية أم سيغير لهجته بناءً على بيانات التضخم الجديدة.

سيناريوهات المرحلة المقبلة وتوقعات التحرك بعد اجتماع 28 أبريل 2026

 تتمحور سيناريوهات الفترة القادمة حول طبيعة البيانات التي ستصدر قبيل اجتماع يومي 28 و29 أبريل 2026 السيناريو الأول (الصعودي) يفترض ظهور بيانات تضخم أقل من المتوقع  مما سيدفع الفيدرالي لتبني نبرة أكثر تيسيراً وهو ما سيحفز الصناديق الكبرى على العودة لزيادة مراكز الشراء القوية ودفع الذهب نحو اختراق القمم السابقة. أما السيناريو الثاني التصحيحي فيعتمد على بقاء التضخم عنيداً مما قد يجبر الفيدرالي في الاجتماع المقبل على التلميح بالبقاء في مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول في هذه الحالة، قد نشهد استمراراً لعمليات تخفيف الشراء التي ظهرت في تقرير COT الأخير، مما يدفع الذهب لاختبار مستويات دعم أدنى مناطق الاقتناص بين 4580 و4660 قبل أن يحدد مساره الجديد بناءً على قرارات اجتماع أبريل الحاسمة.

 حمل تقارير الفيدرالي من هنا

شاهد فيديو التحليل الأسبوعي للذهب 




المتداول أ.عبدااله
المتداول أ.عبدااله
تعليقات