لا تزال أسواق المعدن الأصفر تعيش مرحلة تصحيح سعري ضرورية ومنطقية، تأتي كاستراحة محارب بعد الرالي التاريخي الكبير الذي انطلق منذ عام 2024. وكما كان متوقعاً، سيطرت الحركة العرضية على تداولات الأسبوع الماضي، وهو سلوك فني قد يمتد لأسابيع أو ربما أشهر لتأسيس قاعدة سعرية متينة. ورغم هذا الهدوء المؤقت، تضع كبرى المؤسسات المالية العالمية أهدافاً فلكية لعام 2026؛ حيث يرجح بنك ANZ وصول الأونصة إلى 5800 دولار، بينما يذهب جي بي مورغان بتوقعاته إلى حدود 6000 دولار.
إلا أن فريق أكاديمية انغمارن يتبنى رؤية مغايرة تماماً ومعاكسة لتيار البنوك؛ حيث تشير تحليلات الفريق إلى أن الذهب قد يواجه ضغوطاً بيعية حادة تؤدي به إلى هبوط أعمق، مستهدفاً مستويات 4000 دولار كمنطقة تصحيح رئيسية قد تستمر لفترة أطول مما يتخيله المتفائلون.
فبين أحلام الـ 6000 دولار وواقعية الـ 4000 دولار، أين تتجه السيولة الحقيقية في الأيام القادمة؟ وكيف يمكن للمتداول التمييز بين فخاخ السوق والفرص الحقيقية بناءً على معطيات أكاديمية انغمارن؟
العوامل الأساسية الداعمة لصعود أسعار الذهب
تستمد توقعات صعود اسعار الذهب قوتها من حالة عدم اليقين التي باتت تُعرف بـ الوضع الطبيعي الجديد في الاقتصاد العالمي بسبب الاداراة الامريكية الحالية حيث يُنظر للذهب كأداة تحوط أساسية ضد ضعف الثقة في نظام العملات التقليدية Debasement Story. يدعم هذا التوجه تراجع الدور العالمي للدولار كعملة احتياط حيث انخفضت حصته من ثلثي الاحتياطيات العالمية إلى نحو 58% لصالح عملات أخرى والذهب.
بالإضافة إلى ذلك فإن التوقعات بتيسير السياسة النقدية الأمريكية وخفض أسعار الفائدة تعد المحرك الرئيسي لبنوك مثل ANZ وJP Morgan لاستهداف مستويات تتراوح بين 5800 و6000 دولار خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط بين امريكا واسرائيل من جهة ومع ايران من جهة ثانية وبين روسيا والاتحاد الاوروبي من جهة ثالثة وسباق القوى العظمى في مناطق حيوية مثل القطب الشمالي بالاظافة للصراع الصيني الامريكي مما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن لا يمكن الاستغناء عنه.
العوامل الأساسية الداعمة لهبوط أسعار الذهب - نظرة تصحيحية
على الجانب الآخر تبرز عوامل قد تدفع الذهب نحو تصحيح أعمق قد يصل إلى مستويات 4000 دولار كما يرى فريق أكاديمية انغمارن. أحد أهم هذه العوامل هو فخ السيولة حيث تؤدي الانهيارات المتزامنة في أسواق الأسهم والبورصات أحياناً إلى تسييل مراكز الذهب لتغطية خسائر الهوامش (Margin Calls) في قطاعات أخرى مثل التكنولوجيا مما يضغط على الأسعار هبوطاً.
كما أن سياسات إدارة ترامب الهادفة لزيادة إنتاج النفط العالمي كما هو الحال في فنزويلا قد تساهم في خفض معدلات التضخم عالمياً مما يقلل من بريق الذهب كأداة تحوط ضده. يضاف إلى ذلك العوامل التقنية المرتبطة بـ الأوامر الأوتوماتيكية التي تفعل عمليات بيع مكثفة عند كسر مستويات نفسية معينة إلى جانب احتمالية استقرار الدولار إذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع مما قد يؤجل خطط خفض الفائدة ويمنح الدولار قوة تضغط على الذهب لإكمال مساره التصحيحي.
نظرة فريق انغمارن الفنية لأسعار الذهب 16-20 فبراير 2026
يرسم فريق أكاديمية إنغمارن مساراً فنياً دقيقاً يتوقع من خلاله استكمال الحركة العرضية الحالية صعوداً لاستهداف منطقة عرض في الاطار الزمني الاربع ساعات المحصورة بين مستويات 5264$ و 5470$.
وتعتمد هذه الرؤية على ملامسة السعر لمستوى المقاومة النفسي والمحوري عند 5300$ تقريباً قبل حدوث الانعكاس المنتظر. فوفقاً للرسم البياني، يُتوقع أن يرتد السعر من منطقة العرض العلوية في موجة هبوط حادة تستهدف كسر منطقة طلب في الاطار الزمني الساعتين عند مستويات 4735$ وصولاً إلى الهدف الرئيسي البعيد المتمثل في منطقة الطلب الأسبوعية العريضة التي تمتد حتى مستويات 4000$ وما دونها.
يمثل هذا السيناريو فرصة استراتيجية لمراقبة سلوك السعر عند مناطق الانعكاس المحددة وهو ما يفسر تحفظ الأكاديمية تجاه التوقعات المفرطة في التفاؤل التي تروج لها البنوك العالمية حالياً.
لفهم أسرار هذه التحركات العرضية وكيفية رصد مناطق العرض والطلب بدقة احترافية، تتيح أكاديمية إنغمارن الآن كورس التداول الاحترافي الشامل بشكل حصري ومجاني عبر موقعها الرسمي، لتمكينكم من قراءة الشارت بعيداً عن ضجيج التوقعات العشوائية.
في انتظار رفع باقي الكورسات.
أهم الأسئلة الشائعة
لماذا تتوقع البنوك العالمية وصول الذهب إلى 6000$ بينما تتوقع الأكاديمية هبوطه؟
تعتمد البنوك مثل ANZ وJP Morgan على عوامل أساسية مثل تراجع حصة الدولار عالمياً إلى 58% وتوقعات خفض الفائدة والتوترات الجيوسياسية واستمرار البنوك المركزية والدول في رفع حصصها من الذهب . أما أكاديمية إنغمارن، فتبني نظرتها على عوامل فنية وتصحيحية.
ما هي المستويات السعرية الحاسمة التي يجب مراقبتها في فبراير 2026؟
المستوى المحوري هو المقاومة النفسية عند 5300$ حيث يتوقع استهداف منطقة العرض بين 5264$ و 5470$ قبل حدوث الانعكاس. وفي حالة الهبوط، يجب مراقبة مستوى 4735$ كإشارة للتوجه نحو الهدف الرئيسي عند 4000$.
كيف تؤثر السياسة الأمريكية الحالية على اتجاه الذهب صعوداً وهبوطاً؟
تدعم الإدارة الأمريكية الصعود من خلال حالة عدم اليقين وضعف الثقة في العملات التقليدية. وفي المقابل تدعم سياسات ترامب الهبوط عبر خطط زيادة إنتاج النفط فنزويلا مثلاً لخفض التضخم وقوة بيانات الوظائف التي قد تدعم الدولار وتؤجل خفض أسعار الفائدة.


.png)
%20(970%20x%20250%20px).png)